محمد بن جرير الطبري

563

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

و " العصبة " من الناس ، هم عشرة فصاعدًا ، قيل : إلى خمسة عشرَ ، ليس لها واحد من لفظها ، كالنَّفر والرهط . * * * = ( إن أبانا لفي ضلال مبين ) ، يعنون : إنّ أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله ، في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة = ويعني ب " المبين " : أنه خطأٌ يبينُ عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه ( 1 ) . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 18795 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن أسباط ، عن السدي : ( إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ) ، قال : يعنون بنيامين . قال : وكانوا عشرة . 18796 - . . . . قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي : ( إن أبانا لفي ضلال مبين ) ، قال : في ضلال من أمرنا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : ( ونحن عصبة ) ، قال : " العصبة " ، الجماعة . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ ( 9 ) } قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : قال إخوة يوسف بعضهم لبعض : اقتلوا يوسف أو اطرحوه في أرض من الأرض ، يعنون مكانا من الأرض = ( يخلُ لكم

--> ( 1 ) انظر تفسير " المبين " فيما سلف من فهارس اللغة ( بين )